تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
والنقل لا يقصر عن المسندات بل يكون هذا النحو شهادة بوثاقة الرواة الواقعين في طريقها بحيث كان الناقل مطمئناً بصدورها ولذا أسندها إليه عليه السلام وتوهّم كون ثبوت الوثاقة عنده لا يجدي بالإضافة إلينا ؛ لأنّه من الممكن أن لا يكون موثقاً عندنا لعثورنا على الجرح الذي لم يعثر الناقل عليه ، مدفوع بأنّ هذا الاحتمال لا يجري في مثل هذه الرواية التي يكون ناقلها مثل الصدوق الذي كان قريب العهد بزمان الأئمّة عليهم السلام ولم يكن علمه بحال الرواة مستنداً إلى الاجتهاد المحتمل للخطأ ، مضافاً إلى أنّ توثيق الصدوق لا يقصر عن توثيق النجاشي وغيره من أئمّة علم الرجال . وبالجملة فالظاهر انّ رفع اليد عن مثل هذه الرواية للمناقشة في سندها بالإرسال ممّا لا مساغ له أصلًا . ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي مسح رأسه قال : فليمسح ، قال : لم يذكره حتّى دخل في الصلاة ؟ قال : فليمسح رأسه من بلل لحيته . « 1 » ودلالتها على المدعى ممنوعة كما مرّ وجهه . ولكنّك قد عرفت في صدر المسألة انّ هذا الحكم يكون كالضروري بين الإماميّة بحيث لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه ، وقد وردت هنا روايات تدلّ على لزوم كون المسح بماء جديد ولكنّها مؤوّلة أو محمولة على التقيّة : منها : رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام قلت : أمسح بما على يدي من الندى رأسي ؟ قال : لا بل تضع يدك في الماء ثمّ تمسح « 2 » . ومنها : رواية معمر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أبماءٍ جديد ؟ فقال برأسه :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الحادي والعشرون ح 9 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الحادي والعشرون ح 4 .