تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
نعم . « 1 » ووجّهها في « الوافي » بأنّ إيمائه عليه السلام برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السؤال لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس فإنّهم كانوا كثيراً ما يحضرون مجالسهم عليهم السلام فظنّ معمّر انّه نهاه عن المسح ببقيّة البلل فقال : أبماءٍ جديد ، فسمعه الحاضرون فقال برأسه : نعم ، ومثل هذا يقع في المحاورات كثيراً . ومنها : رواية جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام : أمسح رأسي ببلل يدي ؟ قال : خذ لرأسك ماءً جديداً . « 2 » قال الشيخ قدس سره : الوجه فيه التقيّة لأنّ رواته رجال العامّة والزيدية . ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة ، فقال : إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّة وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به على رأسه « 3 » . وهذه الرواية مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند غير ظاهرة الدلالة على جواز المسح بالماء الجديد لاحتمال كون المراد بقوله : انصرف فمسح على رأسه ، هو الانصراف ثمّ التوضّي ثانياً ، وعلى كلا التقديرين يعارضها الأخبار المتقدّمة الدالّة على عدم وجوب التوضّي ثانياً وعدم وجوب الانصراف لأجل المسح بل يكفي المسح ببلّة اليد ثمّ اللّحية ثمّ الحاجبين وأشفار العينين . ثمّ إنّ ذيل الرواية الظاهر في وجوب المسح في صورة الشكّ فيه مخالف لصريح أخبار التجاوز والفراغ الواردة في الوضوء ، مضافاً إلى مخالفته لفتاوى الأصحاب أيضاً إلّا أن يحمل الأمر فيها على الاستحباب . وكيف كان فقد عرفت انّ هذا الحكم صار من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى تكلّف إقامة الدليل عليه فالأخبار الظاهرة في خلافه لا بدّ من حملها على التقيّة لو كانت آبية عن التأويل .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الحادي والعشرون ح 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الحادي والعشرون ح 6 . ( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والأربعون ح 8 .