تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
استئناف ماء جديد ، وأمّا تعيّن ذلك كما هو المطلوب فلا يستفاد منها أصلًا ، والتمسّك لإثبات التعيّن بقوله عليه السلام في ذيل بعض هذه الروايات : إنّ هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به ، قد عرفت ما فيه سابقاً من انّ الصدوق ذكره في الفقيه في ذيل رواية أخرى حيث قال فيها : قال الصادق عليه السلام : إنّه ما كان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّا مرّة مرّة ، وتوضّأ النبي صلى الله عليه وآله مرّة مرّة فقال : هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به ، و - حينئذٍ فالمشار إليه بكلمة « هذا » هو الوضوء مرّة مرّة فلا ربط له بالمقام . ومنها : قوله عليه السلام في خبر زرارة المتقدّم إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى . الحديث « 1 » . وقد عرفت المناقشة بل الجواب عن الاستدلال بها وانّ مفادها جواز المسح بالبلّة خصوصاً مع التعبير بأنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر الظاهر في مجرّد محبوبيّة ذلك ومع وقوعه مقابلًا لفتوى العامّة بعدم جواز المسح بنداوة الوضوء وتعيّن كونه بماء جديد . ومنها : رواية علي بن يقطين المحكية عن إرشاد المفيد المشتملة على الأمر بالمسح بنداوة الوضوء حيث قال عليه السلام فيها : وامسح مقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوءك . « 2 » فإنّ مجرّد البعث إلى المسح بنداوة الوضوء وإن لم يكن ظاهراً في الوجوب على ما تقدّم فلا يصحّ أن يقيّد به إطلاق الآية الشريفة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والثلاثون ح 3 .