تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
حجّة لا أنّهما يوجبان اعتبار اصالة عدم الحاجب . وبعبارة أخرى موردهما عدم الاعتناء بالشكّ في وجود الحاجب لا اعتبار اصالة عدمه فتدبّر . وكيف كان الوجه في عدم الاعتناء بالشكّ في وجود الحاجب إن كان هو اصالة عدم وجود الحاجب فيرد عليه انّه من الأصول المثبتة التي يكون جريانها على خلاف التحقيق ودعوى خفاء الواسطة لو لم تكن مدفوعة من حيث الكبرى فهي مدفوعة صغرى . وإن كان هو دعوى الإجماع فيرد عليه انّه من الإجماع المنقول وهو لا يكون حجّة خصوصاً مع ملاحظة عدم تعرّض جلّ الأصحاب لهذه المسألة . وإن كان هي السيرة التي ادّعى صاحب الجواهر قدس سره القطع فيها برضا المعصوم عليه السلام فيرد عليه عدم ثبوت السيرة إلّا فيما إذا لم يكن للشكّ منشأ عقلائي ، والظاهر انّ هذه السيرة لا اختصاص لها بالمتشرّعة ولا خصوصية لها بالمقام ، بل هي سيرة عقلائية جارية في جميع موارد الشكّ في وجود المانع مع عدم ثبوت المنشأ العقلائي للشكّ فإنّ العقلاء لا يعتنون باحتمال وجود المانع في أمور معاشهم ومعادهم ويكون ذلك مغروساً في أذهانهم . نعم في موارد ثبوت المنشأ العقلائي يعتنون بالاحتمال ويتفحّصون عن وجود المانع ، فالفارق بين الصورتين هو جريان السيرة على عدم الاعتناء في الأولى وعلى الاعتناء في الثانية وما أورد على هذا التفصيل من مثال النوم مدفوع بأنّ احتمال وصول شيء من البق والبرغوث إلى البشرة بحيث يكون مانعاً عن وصول الماء عليها لا يكون احتمالًا عقلائياً مورداً للالتفات عندهم ، كما انّ دعوى كون الالتفات في مثال القير والشمع إنّما هو لأجل حسن الاحتياط واضحة المنع . ومنه يظهر انّ مجازفة دعوى السيرة في مثل الشكّ في وجود القلنسوة كما عرفت من الشيخ في عبارته المتقدّمة إنّما هو في صورة ثبوت الاحتمال العقلائي كما إذا كان رأسه مع القلنسوة نوعاً أو رجله مع الجورب كذلك ، وأمّا مع عدم ثبوت الاحتمال الكذائي كما إذا احتمل وجود القلنسوة مع كون رأسه فاقداً لها نوعاً