تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
فلا تكون الدعوى بمجازفة قطعاً فالإنصاف تمامية ما أفيد في المتن . وأمّا القسم الثاني وهو الشكّ في حاجبية الموجود فقد حكم فيه في المتن بلزوم الالتفات إليه ووجوب إزالته أو إيصال الماء تحته ، ويدلّ عليه مضافاً إلى جريان قاعدة الاشتغال الحاكمة بلزوم تحصيل اليقين بالفراغ بعد عدم حجّية استصحاب عدم محجوبيّة البشرة لكونه من الأصول المثبتة ولا استصحاب عدم الحاجب بوصف الحاجبيّة لأجله أو لجهة أخرى صحيحة علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المرأة عليها السّوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه « 1 » . ولكن ربّما يعارضه ذيلها : وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف يصنع ؟ قال : إن علم انّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ . وما قيل في وجه الجمع بين الصدر والذيل من هذه الصحيحة وجوه : أحدها : انّ الجمع بحمل أحدهما على الآخر بعيد فيلحقه حكم المجمل واللّازم الرجوع إلى قاعدة الاشتغال المتقدّمة اختاره في المستمسك . ثانيها : ما اختاره المحقّق الهمداني قدس سره من قصور المعارض للصدر عن المكافئة لأنّ رفع اليد عن ظاهر الذيل بقرينة الصدر أهون من عكسه حيث إنّ ذيلها جواب عن سؤال مستقلّ بحيث لولاه لما أجاب به ، فالصدر حال صدوره لم يكن محفوفاً بما يصلح أن يكون قرينة لتعيين المراد ، فاحتمال إرادة خلاف الظاهر منه مدفوع باصالة عدم القرينة ، وأمّا الذيل : فلأجل احتفافه بما يصلح أن يكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر منه . وهو ذكره عقيب الحكم الأوّل بل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الواحد والأربعون ح 1 .