تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثمّ يلف إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه « 1 » . وقد يستدلّ على أنّ العورة ما بين السرّة والركبة بما رواه بشير النبال قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحمّام فقال : تريد الحمّام ؟ قلت : نعم ، فأمر بإسخان الماء ثمّ دخل فاتّزر بإزار فغطّى ركبتيه وسرّته إلى أن قال : ثمّ قال : هكذا فافعل « 2 » . وفيه - مضافاً إلى ضعف السند - ما لا يخفى من عدم الدلالة . وبما رواه الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه أنّه قال : إذا زوّج الرجل أمَته فلا ينظرن إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة « 3 » . وفيه - مضافاً إلى ضعف السند - انّه لا دلالة لها على انّ العورة مطلقاً بهذا المعنى المذكور فيها بل ظاهرها انّ المراد بعورة الأمَة المزوّجة من الغير التي يحرم النظر إليها هو ما بين السرّة والركبة غايتها أن يكون المراد بعورة النساء هو ما ذكر لا أن تكون العورة مطلقاً بهذا المعنى . ويؤيّد ما ذكر تطبيق العورة على جميع بدن المرأة في بعض الروايات ، لكن من الواضح انّ العورة بالمعنى المقصود في المقام تغاير العورة بالمعاني المقصودة في غيره فلا ينبغي الاختلاط بين المقامات . ثمّ إنّه على تقدير دلالة الروايتين على كون المراد بالعورة مطلقاً هو ما بين السرّة والركبة يكون مقتضى الجمع بينهما وبين الروايات المتقدّمة الدالّة كثير منها على نفي كون الفخذ من العورة هو حملهما على الاستحباب والحكم باستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب الثامن عشر ، ح - 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب الخامس ، ح - 1 . ( 3 ) الوسائل : أبواب نكاح العبيد والإماء الباب الرابع والأربعون ح - 7 .