تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

مسألة 9 - يصحّ الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى ،

لكن في اليد اليسرى لا بدّ أن يقصد الغسل حال الإخراج حتّى لا يلزم المسح بماء جديد ، بل وكذا في اليمنى إلّا أن يبقى شيئاً من اليسرى ليغسله باليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من ماء الوضوء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) امّا صحّة الوضوء بالارتماس فيدلّ عليها مضافاً إلى دعوى الاتّفاق عليها كما عن البرهان وظاهر الجواهر إطلاق الآية الكريمة وسائر أدلّة الغسل فإنّ الواجب بمقتضاها هو عنوان الغسل وهو كما يتحقّق بصبّ الماء على العضو المغسول كذلك يتحقّق برمسه في الماء ؛ لأنّه ليس إلّا عبارة عن مجرّد استيلاء الماء عليه ، واعتبار الجريان في مفهومه على تقديره إنّما هو لأجل وصول الماء بوصفها إلى جميع الأجزاء ضرورة انّ المحتمل إنّما هو اعتبار الجريان بهذا النحو ، وأمّا اعتباره بالنحو الذي ينفصل الماء من العضو المغسول ويجري على الأرض أو على الجزء الآخر فلا مجال لاحتماله فالجريان بالنحو الذي احتمل اعتباره لا يقدح في صحّة الوضوء بالارتماس بعد تحقّق هذا النحو من الجريان فيه أيضاً . ويشهد لما ذكرنا تصريحهم تبعاً للرواية بكفاية وضع العضو المجبور في الماء حتّى يصل إلى البشرة وإن كان بعض العبائر يوهم عدم كفاية غمس العضو في الماء إلّا إذا تعذّر نزع الجبيرة نظراً إلى عدم حصول الجريان المعتبر في مفهوم الغسل ولكنّه ضعيف مخالف للفتاوي والنصوص وقد عرفت انّ اعتبار الجريان على تقديره إنّما هو في مقابل إيصال البلل يمسّ اليد الرطبة للمحلّ على نحو الوضع أو الإمرار وإلّا فلا إشكال في كفاية مجرّد استيلاء الماء على العضو من دون