مسألة 7 - الشقوق التي تحدث على ظهر الكفّ إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء إليها وإلّا فلا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في وجوب إيصال الماء إليها إن كانت وسيعة يرى جوفها هو اتّصافها بكونها من الظواهر ، كما انّ الوجه في عدم الوجوب في غير هذه الصورة كونها من البواطن ضرورة انّ المرجع في التشخيص هو العرف فكلّ مورد حكم بكونه من الظاهر يجب غسله وكلّ مورد لم يحكم بكونه كذلك لا يجب . ثمّ إنّه لو شكّ في كون الشقوق هل تكون بنحو يجب إيصال الماء إليها أو لا تكون كذلك فربّما يقال بعدم وجوب إيصال الماء إليها حينئذٍ عملًا بالاستصحاب .
ويجري في هذا الاستصحاب احتمالان : أحدهما : أن يكون المراد استصحاب كونها من الباطن نظراً إلى اتّصافها بذلك في الحالة السابقة ومقتضى الاستصحاب بقائها على هذه الصفة فلا يجب غسلها . ثانيهما : أن يكون المراد استصحاب عدم وجوب الغسل بلحاظ انّها كانت غير واجبة الغسل في السابق ، ومقتضى الاستصحاب بقاء الحكم وعدم طروّ مزيل له . ويرد على الأوّل مضافاً إلى عدم ترتّب حكم شرعي على الباطن بعنوانه غايته ترتّب الحكم على الظاهر بمعنى انّه ليس هنا إلّا حكم شرعي واحد وهو وجوب الغسل وموضوعه الظاهر ولا يكون هنا حكم شرعي آخر مترتّب على عنوان الباطن إلّا أن يكون المراد استصحاب عدم كونه من الظاهر فإنّه يجري لنفي الحكم المرتّب عليه إنّه إن كان الشكّ في كونه من الباطن بنحو الشبهة المفهومية فقد حقّق في محلّه عدم جريان الاستصحاب في مثله كالاستصحاب في مورد الشكّ في الغروب وانّه هل يتحقّق بمجرّد استتار القرص أو يتوقّف على زوال الحمرة المشرقية وأشباه ذلك . وإن كان الشكّ بنحو الشبهة المصداقية كما إذا كانت هناك ظلمة مثلًا مانعة عن ملاحظة الشقوق وانّه هل تكون وسيعة يرى جوفها أم لا ، فالظاهر انّه لا مانع من جريان الاستصحاب في هذه الصورة كما انّه لا مانع من جريان الاستصحاب بالنحو الثاني ، ودعوى كون الشرط للصلاة هي الطهارة لا نفس الوضوء وهي لا تثبت بشيء من الاستصحابين قد عرفت منعها وانّ المستفاد من الأدلّة ليس إلّا كون الشرط هو الوضوء المركّب من الغسلتين والمسحتين لا أمراً آخر حاصلًا منهما .