تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

مسألة 5 - لا تجب إزالة الوسخ تحت الأظفار إلّا ما كان معدوداً من الظاهر ،

كما انّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في وجوب إزالة الوسخ تحت الأظفار فيما كان معدوداً من الظاهر كما هو المحكيّ عن المشهور إطلاق ما دلّ على وجوب غسل الظاهر وهو لا يكاد يتحقّق إلّا بإزالة الوسخ عنه ليصل إليه الماء ، ولكن حكي عن العلّامة في « المنتهى » احتمال عدم الوجوب ؛ لكونه ساتراً عادة كاللّحية ولعموم البلوى فلو وجبت الإزالة لبيّنوه عليهم السلام وأيّده الأسترآبادي بما ورد من استحباب إطالة المرأة أظفار يديها . وأجيب عنه بأنّ الستر به عادة لو سلّم لا يوجب إلحاقه بالباطن ، وأمّا العادة فلم تثبت بنحو تكون سيرة معتمدة ، بل دعوى ثبوت العادة بعيدة ؛ لأنّ الجزء الذي يعدّ من الظاهر يبعد عن موضع التقليم ويكون طرف الإصبع ، وثبوت العادة على وجود الوسخ فيه كما ترى ، ولذا حكي عن المشهور وجوب الإزالة ، وما دلّ على استحباب إطالة المرأة أظفارها غير متعرّض للمقام بوجه . وممّا ذكر ظهر انّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً يجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه لإطلاق ما دلّ على وجوب غسل الظاهر بعد كون المفروض اتّصافه بكونه ظاهراً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 103 | الشيخ فاضل اللنكراني