تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ممتدّاً ذات أجزاء قابلًا للنزاع في دخوله وخروجه ، والدليل على ذلك مراجعة الاستعمالات العرفيّة فإنّ قوله : سرت من البصرة إلى الكوفة لا دلالة فيه على انّ ابتداء السير كان من آخر بلد البصرة بالإضافة إلى السائر إلى الكوفة . وبالجملة فالرواية أجنبية عن الدلالة على وجوب غسل المرفق أيضاً . ومن الروايات التي استدلّ بها للوجوب بعض الأخبار الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الدالّ على انّه عليه السلام وضع الماء على مرفقه فأمرّ كفّه على ساعده « 1 » . وفي آخر : فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق « 2 » . ولا يخفى انّ وضع الماء عليه لا يدلّ على غسله بأجمعه كما انّ الغسل من المرفق لا يدلّ على دخوله في المغسول كما عرفت ، بل التأمّل في جميع الروايات البيانية يقضي بعدم دلالة شيء منها على ذلك ، بل في بعضها إشعار أو دلالة على الخلاف فراجعها . ولكن الذي يسهّل الخطب دعوى إجماع الامّة على وجوب غسل المرفق من كثير من الأصحاب بحيث بلغت حدّ الاستفاضة بل التواتر ، بل لم ينقل الخلاف فيه من أحد من المسلمين إلّا عن بعض العامّة ممّن لا عبرة بخلافه . والظاهر كون الوجوب وجوباً أصليّاً لا تبعيّاً من باب حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بتحقّق المأمور به . الثالثة : في وجوب الغسل من المرفق إلى الأصابع أي من الأعلى إلى الأسفل أو العكس أو التخيير والذي صرّح به المحقّق في الشرائع هو الأوّل وهو ظاهر المتن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الخامس عشر ح 3 .