تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
في المسألة السابقة الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله فإنّه لا خفاء في انّ ابتداء منبت شعر اللّحية في الوجه كان محاطاً بالشعر الخفيف مع انّ الإمام عليه السلام اكتفى في غسله في مقام الحكاية بمجرّد إمرار اليد على الوجه مرّة من دون أن يتعرّض للتخليل . ويدلّ على عدم وجوب التبطين أيضاً صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطّن لحيته ؟ قال : لا « 1 » . المقام الثالث : في غسل اليدين ويقع الكلام فيه في جهات : الأولى : في المراد من المرفق وحكى عن صاحب الحدائق انّه قال : « المرفق كمنبر ومجلس المفصل وهو رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور ، أو مجمع عظمى الذراع والعضد ، فعلى هذا شيء منه داخل في الذراع وشيء منه داخل في العضد » والمحكي عن أكثر اللغويين هو المعنى الأوّل حيث فسّروه بالمفصل أو الموصل على اختلاف التعابير ، ولكن الظاهر رجوعه إلى المعنى الثاني فإنّ المراد بالمفصل ليس ما فسّره به في محكي عبارة الحدائق وهو رأس العظمين حتّى يورد عليه كما في المصباح بأنّه يبعد أن يكون نزاعهم في دخوله المحدود وخروجه عنه في هذا المعنى ؛ لأنّ رأسهما الذي هو انتهائهما أمر اعتباري انتزاعي غير قابل لأن ينازع فيه لأنّه لا يكون ذات أجزاء أصلًا حتّى يقع النزاع في دخولها وخروجها ، بل المراد به هو الجزء الذي يتقوّم به المفصل الذي يكون أمراً ذات أجزاء ، وعليه فيصحّ النزاع فيه ولكنّه يرجع إلى المعنى الثاني كما هو غير خفيّ . الثانية : في وجوب غسل المرفق وعدمه ، يمكن أن يقال بالعدم نظراً إلى أنّ ظاهر الآية الشريفة من حيث وقوع التعبير فيها بكلمة « إلى » يقتضي العدم لخروج الغاية ومدخول « إلى » عن المحدود المغيّى كما صرّح به جمع كثير بخلاف التحديد بكلمة « حتّى » هذا بناء على كونها في الآية غاية للمغسول ، وأمّا بناء
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب السادس والأربعون ح 1 .