[ مسألة 8 : لو كان المال المقترض مثليّا - كالحنطة والشعير والذهب والفضّة تثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض . ]
مسألة 8 : لو كان المال المقترض مثليّا - كالحنطة والشعير والذهب والفضّة - تثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض . ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلّور والصيني ، بل وطاقات الملابس على الأقرب . ولو كان قيميا - كالغنم ونحوها - ثبت في ذمّته قيمته . وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء وجهان ، أقربهما الأوّل وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين ( 1 ) .
شرح
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أراد أن يظلّه اللّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه فلينظر معسرا ، أو ليدع له من حقّه « 1 » . هذا مع عدم اشتراط التأجيل في ضمن عقد لازم ، وإلّا فلا يجوز له المطالبة وعدم الإنظار .
( 1 ) قاعدة ضمان المثل بالمثل والقيمي بالقيمة وإن كانت من القواعد المسلّمة المذكورة في محلّها ، إلّا أنّ الغرض من هذه المسألة بيان أمرين :
أحدهما : أنّ ما يخرج من المكائن الحديثة - سيّما في زماننا هذا - الّتي تكون الأجناس الخارجة منها متّحدة في الأوصاف والخصوصيّات ويسمّى ب « المعيار » يكون ملحقا بالمثليات ، كظروف البلّور والصيني بل وطاقات الملابس والثياب .
ثانيهما : أنّ القيمة الثابتة في القيميات هل هي القيمة وقت الاقتراض والقبض ، أو قيمة حال الأداء ؟ فيه وجهان ، والظاهر هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ الانتقال إلى القيمة إنّما هو ذلك الحين ، ولكن الأحوط التصالح في مقدار التفاوت .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : 1 / 153 ح 513 ، وعنه الوسائل : 18 / 367 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 25 ح 4 .