المستقرض المال المقترض إلّا بعد القبض ، ولا يتوقّف على التصرّف ( 1 ) .
[ مسألة 7 : الأقوى أنّ القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ]
مسألة 7 : الأقوى أنّ القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميات . نعم ، للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ولو قبل قضاء وطره ، أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّا بعد القبض ، والدليل عليه إرسالهم اعتبار القبض في القرض إرسال المسلّمات ، ولعلّ الارتكاز العقلائي يساعد ذلك ، فإنّه لا يكون مجرّد التمليك والتملّك والإيجاب والقبول عندهم موجبا لتحقّق القرض الذي هو بمعنى قطع جزء من المال وقرضه للمقترض ، ولولا ذلك لأمكن المناقشة في اعتباره بأنّه أيّ فرق بينه ، وبين مثل البيع الذي لا يفتقر إلى القبض إلّا في بعض أنواعه ، كبيع الصرف والسلم .
وأمّا عدم التوقّف على التصرّف ، فلأنّه لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ؛ وهو إطلاق النصوص الدالّة على أنّ زكاة مال القرض على المقترض « 1 » ، فإنّ مقتضى إطلاقها ثبوت الملكيّة للمقترض وإن لم يتصرّف فيه أصلا ، ولكن ربما يستدلّ على عدم حصول الملكيّة إلّا بالتصرّف بأصالة عدم تحقّق الملكيّة قبل التصرّف ، ولكن يردّه - مضافا إلى أنّ الأصل لا يكون في رتبة الإطلاق - أنّ التصرّف لا بدّ وأن يكون مسبوقا بالملكيّة ولا يتصوّر هنا ، نظير ما ذكر في باب المعاطاة في البيع من حصول الإباحة بالعوض ، كما لا يخفى .
( 2 ) لأدلّة أصالة اللزوم الجارية في كلّ عقد شكّ في لزومه وعدمه ، ولكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 100 - 102 ، كتاب الزكاة ، أبواب من وجب عليه الزكاة ب 7 .