تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
ومثل هذه الروايات دليل على أنّ المراد بالبأس في بعض الروايات الواردة في هذا المجال في صورة الاشتراط هي الحرمة ، ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا ، فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة ، فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحلّ ذلك له ؟ قال : لا بأس إذا لم يكونا شرطاه « 1 » . وفي رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثمّ يعطي سودا وزنا وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ ، وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كلّها صلح « 2 » ، وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه . ثمّ إنّ الزيادة التي لا يجوز شرطها في القرض أعمّ من أن تكون عينيّة كعشرة دراهم باثني عشر ، أو عملا كخياطة الثوب ، أو منفعة ، أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة ؛ لصدق عنوان الزيادة في جميع الصور المفروضة . كما أنّه لا فرق بين أن يكون الاشتراط صريحا ، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّا عليه ، كما أنّه لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا في باب المعارضة ؛ بأن كان من المكيل والموزون ، أو غيره ؛ بأن كان معدودا كالجوز والبيض ، والظاهر أنّ مثل الورقة النقديّة الإيراني من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 181 ح 817 ، تهذيب الأحكام : 6 / 205 ح 467 ، الاستبصار : 3 / 10 ح 28 ، وعنها الوسائل : 18 / 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 19 ح 13 . ( 2 ) الكافي : 5 / 253 ح 1 ، الفقيه : 3 / 180 ح 815 ، تهذيب الأحكام : 6 / 200 ح 470 ، وعنها الوسائل : 18 / 191 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 12 ح 2 .