[ مسألة 10 : لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقلّ من قيمته ]
مسألة 10 : لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقلّ من قيمته ، أو يؤاجره بأقلّ من اجرته كان داخلا في شرط الزيادة . نعم ، لو باع المقترض من المقرض مالا بأقلّ من قيمته ، وشرط عليه أن يقرضه مبلغا معيّنا لا بأس به ( 1 ) .
[ مسألة 11 : إنّما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأمّا بدونه فلا بأس ]
مسألة 11 : إنّما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأمّا بدونه فلا بأس ، بل تستحبّ للمقترض ؛ حيث إنّه من حسن القضاء ، وخير الناس أحسنهم قضاء ، بل يجوز ذلك إعطاء وأخذا لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء ، فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ، ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه . نعم ، يكره أخذه للمقرض ، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئا بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه ؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من شرط الزيادة ما لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقلّ من قيمته ، أو يؤاجره بأقلّ من اجرته كما هو المتداول في هذه الأزمنة ، غاية الأمر يعبّرون عن القرض بالرهن غلطا مشهورا ، ولا وجه لتصحيحه بالنحو المتعارف إلّا بالكيفيّة المذكورة في المتن ؛ وهي القرض في ضمن الإجارة بالأقلّ ، بحيث كان القرض شرطا في الإجارة ، لا كون الإجارة بالأقلّ شرطا في ضمن القرض ، فإنّه غير جائز ، ولا يشكل بأنّه أيّ فرق بينهما ، فإنّه يقال عند ذلك : لا بدّ وأن يقال بأنّه ما الفرق بين المتعة والزنا مع اشتراكهما في كثير من الأحكام ، وفي أنّ المقصود من كليهما الالتذاذ والاستمتاع .
( 2 ) مقتضى النصّ والفتوى أنّ حرمة الزيادة إنّما هي مع الشرط ، وأمّا بدونه