. . . . . . . . . .
شرح
ربما يستدلّ على الجواز كما عن الشيخ قدّس سرّه « 1 » تارة بالإجماع على أنّه من العقود الجائزة ، وأخرى بأنّه لا يزيد على الهبة ، وثالثة بأنّه إذا استحقّ المقرض المطالبة بالمثل أو القيمة فله المطالبة بالعين بطريق أولى « 2 » ، لكن الوجه الأوّل مخدوش بعدم ثبوت الإجماع ، خصوصا بعد قيام الشهرة على عدم صحّة رجوع المقرض بالعين المقترضة 3 ، وبان هنا أمرين : أحدهما : لزوم العقد وجوازه ، ثانيهما : الإنظار وعدمه ، وثبوت عدم لزوم الإنظار لا يلازم كون العقد جائزا كما لا يخفى .
والوجه الثاني مخدوش بأنّه من القياس الباطل ، والوجه الثالث مخدوش بعد خروج العين عن ملك المقرض ودخوله في ملك المقترض . وعلى ما ذكرنا فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع القيميات . نعم ، للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ولو قبل قضاء وطره ، أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك ؛ لأنّ الإنظار أمر خارج عن حقيقة القرض .
ويدلّ عليه بعض الروايات ، كقول أبي جعفر عليه السّلام : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش وجوههم من نور - إلى أن قال : - فينادي مناد : هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين ، وينظرون المعسر حتّى ييسر « 4 » ، وكذا قول الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 / 161 .
( 2 ) 2 ، 3 جواهر الكلام : 25 / 28 ، مسالك الأفهام : 453 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 174 ح 1 ، تفسير العيّاشى : 1 / 154 ح 518 ، وعنهما الوسائل : 18 / 367 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 25 ح 3 ، وفي البحار : 103 / 151 ح 16 والبرهان في تفسير القرآن : 1 / 261 ح 9 عن تفسير العيّاشى .