ضبط أوصافها ( 1 ) .
[ مسألة 5 : لا بدّ أن يقع القرض على معيّن ]
مسألة 5 : لا بدّ أن يقع القرض على معيّن ، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون قدره معلوما بالكيل فيما يكال ، والوزن فيما يوزن ، والعدّ
شرح
( 1 ) يعتبر في المال أن يكون عينا في مقابل الدّين والمنفعة على الأحوط ، ومنشؤه ادّعاء الإجماع « 1 » على ذلك ، فلا يصحّ إقراض الدّين ولا المنفعة ، ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والخنزير ، وهو واضح بعد كون حقيقة القرض التمليك والتملّك . وأمّا العين في مقابل الكلّي ؛ كأن أوقع عقد القرض على الكلّي وأقبضه بدفع مصداقه ، كما ربما يتحقّق غالبا في اقتراض النقدين واقراضهما ، فقد تأمّل فيه في المتن ، ولكن الظاهر أنّه لا وجه للتأمّل في صحّته بعد صحّة تمليك الكلّي وتحقّق الإقباض بدفع مصداقه ، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك إجماع على خلافه ، والظاهر العدم لتحقّق الغلبة بالإضافة إلى هذا النوع من القرض ، كما نراه بالوجدان بين المتشرّعة .
وأمّا الأعيان الشخصيّة : فإن كانت مثليّة ، فالظاهر اعتبار كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه وخصوصيّاته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات ؛ لأنّ المفروض لزوم ردّ العين بنفسها أو بمثلها ممّا لا يغاير نظر المالك المقرض ، ولا تكون مختلفة معها في القيمة والرغبة .
وأمّا إن كانت قيميّة ، ولازمها عدم إمكان ضبط جميع الأوصاف والخصوصيّات المذكورة ، فاللازم أن يقال بكفاية العلم بقيمتها حين الاقتراض ، وعليه : فيجوز إقراض الجواهر ونحوها مع العلم بقيمتها في ذلك الحين ، كما استقربه الماتن قدّس سرّه ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : 21 / 38 .