. . . . . . . . . .
شرح
المشتري لها ، فاللازم في مثله دفع الغنم ، فإن كان النقص من قيمة الزرع كان عليه التكميل بعداً ، وإن كان أزيد كان له أخذها ، كما لا يخفى . ومقتضى ما ذكر وإن كان إطلاق الحكم بحصول الضمان في النهار ، إلّا أنّه يمكن أن يقال بالانصراف عمّا إذا خرجت من اختياره ، ولكنّ الأحوط الضمان . ويؤيّد الانصراف مرسلة عبيد اللَّه الحلبي ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام إلى اليمن ، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو ، فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى عليّ عليه السلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة عند عليّ عليه السلام أنّ فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل عليّ عليه السلام دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ عليّاً عليه السلام ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ عليّاً ليس بظلّام ولم يخلق للظلم ، إنّ الولاية لعليّ من بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يردّ حكمه وقوله وولايته إلّا كافر ، الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 352 ح 8 ، تهذيب الأحكام 10 : 228 ح 900 ، الأمالي للصدوق : 428 ح 566 ، وعنها وسائل الشيعة 29 : 257 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ب 20 ح 1 .