تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

اجتماع السبب مع المباشر

مسألة 68 : لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً كان الضمان على الدافع دون الحافر . نعم ، لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله فكسرها ، كان الضمان على الواضع دون النائم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو اجتمع السبب مع المباشر كان الحكم أوّلًا وبالجملة هو ثبوت الضمان على المباشر ؛ لأنّه الفاعل من دون واسطة ، ففي المثال المذكور في المتن لو حفر شخص بئراً في الطريق ، لكن وقوع إنسان أو حيوان فيه تحقّق بدفع غيره ذلك الإنسان أو الحيوان فيه ، لا بنفسه ومن دون توجّه والتفات ، ففي مثل ذلك لا ينبغي الإشكال في ثبوت الضمان على الدافع دون الحافر . وقد يكون السبب أقوى من المباشر للاستناد ، كما في مثال القارورة المذكور في المتن ، ففي هذه الصورة يكون الضمان على السبب دون المباشر . وينبغي أن يعلم أنّه لا دليل لفظيّاً ولا لبّياً على أنّ السبب أقوى من المباشر حتّى يؤخذ بإطلاقه في مورد الشكّ ، بل الدليل هي قاعدة الإتلاف ، ومفادها ثبوت الضمان على المتلف ومن يسند إليه الإتلاف ، فاللازم في موارد الشكّ في أنّ السبب ضامن أو المباشر ، من ملاحظة أنّ الإتلاف بمن يستند . ففي مثال القارورة المكسورة برجل النائم غير المتوجّه ، يكون الكسر منسوباً إلى الواضع ، وفي بعض الموارد وإن كان المباشر هو المالك ، لكنّ الفعل يستند إلى السبب ، كما فيما إذا أطعمه طعامه بعنوان الضيافة مع الجهل بالحال .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 163 | الشيخ فاضل اللنكراني