. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : إن ثبت إعراض المشهور عن الطائفة الثانية فالأمر سهل ، لأنا أثبتنا في الأصول أن إعراض المشهور يوجب سقوط الرواية عن الحجية ، لكن إثبات إعراض المشهور عنها في كمال الإشكال ، فالمسألة قوية الإشكال والاحتياط طريق النجاة .
( السادسة ) أن يدرك الاضطراري في عرفات والاختياري في المشعر ، فلا إشكال في الصحة إذا أدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، وقد دلت الأخبار على ذلك ، وقد تقدمت رواية ابن عمار ورواية الحلبي الدالتان على أن من أتى جمعا بعد أن أفاض الناس من عرفات إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها - إلى آخر الحديثين . فالحج صحيح نصا وفتوى .
هذا إذا لم يكن ترك اختياري عرفات عن عمد ، وإلا فقد تم ترك اختياري عرفات ، وترك اختياري المزدلفة عن عمد يوجب بطلان الحج .
( السابعة ) أن يدرك اختياري عرفات والاضطراري في المشعر ، فان أدرك الاضطراري الليلي في المشعر وكان معذورا فإنه داخل في درك الاختياريين ، فلا اشكال أصلا ، وان كان رجلا غير معذور فإن كان جاهلا فقد تقدم الكلام فيه من دلالة رواية الخثعمي على الصحة وقد تقدم التفصيل فراجع .
أما إذا أدرك اضطراري المزدلفة النهاري مع عدم العمد في ترك اختياريها مع درك اختياري عرفات فالظاهر صحة الحج . ويدل عليه ما عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ؟ قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمي الجمرة « 1 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أفاض من عرفات إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .