. . . . . . . . . .
شرح
الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج « 1 » . ونحوها غيرها .
فهذه الأخبار متعارضة ، فلا بد من الجمع بينها أو ترجيح بعضها ، ولا يمكن الجمع بينها بين المعذور وغيره ، فإن في كل منهما الظاهر في بعضها المعذور ، أنظر رواية حريز في أن الحد طلوع الشمس ورواية ابن المغيرة في جعل الحد زوال الشمس .
وقد يقال بترجيح الروايات الدالة على أن الحد هو زوال الشمس لمخالفة العامة .
وفيه : ان كلا من الطائفتين مخالفة للعامة ، فإن في رواية محمد بن فضيل جعل الحد الذي أدركه الرجل يدرك الحج إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، وكذا الظاهر من رواية حريز فإنها مخالفة للعامة .
قال الشيخ رضوان اللّه عليه في الخلاف : من فاته عرفات وأدرك المشعر ووقف بها فقد أجزأه ، ولم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء . انتهى .
والحاصل : إن كفاية إدراك المشعر فقط في صحة الحج خلاف قول العامة ، سواء كان حد الإدراك طلوع الشمس أو زوالها .
ويمكن القول بإعراض المشهور عن الطائفة الثانية يعني من اطلاقها ، بالأخص ما عن المفيد « ره » من أن الروايات الدالة على أن الحد طلوع الشمس متواترة وخلافها نادرة .
لكنه أيضا محل اشكال ، فإن القائلين بالصحة ليسوا مما لا يعتنى بهم ، حتى أن مثل الصدوق « ره » يقول في العلل : الذي أفتي به وأعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن بن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج . انتهى . وقد تقدمت الرواية .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 11 .