. . . . . . . . . .
شرح
واحد منهم دم شاة ويحلّون ( يحلق ) وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل « 1 » .
« ومنها » ما تقدم من رواية الحلبي ، وكان في ذيلها « فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل » وقريب منها ما تقدم في ذيل رواية محمد بن فضيل وغيرها .
ثم إنه لا بد من التنبيه على أمور :
( الأول ) إن في رواية داود بن كثير الرقي تعرض لحكمين ولم يكونا في الروايات الأخر :
الأمر الأول : انها أوجبت إهراق دم شاة على من فاته الحج ، لكن المشهور أعرضوا عن ظاهرها ولم يحكموا بوجوبه اطرحوها أو حملوها على محامل بعيدة ولم يعملوا بظاهرها ، وإعراض المشهور يسقط الرواية عن الحجية ، ولكن ينبغي الاحتياط بذلك .
الأمر الثاني : انه فصل فيها بين أن ينصرفوا إلى بلادهم فيكون عليهم الحج في القابل وبين البقاء والإتيان بالعمرة فلا يكون عليهم الحج في القابل ، وقد أعرض المشهور عن هذا الحكم أيضا وأفتوا بوجوب الحج في القابل مع استقرار الحج أو بقاء الاستطاعة ، فلا يمكن الحكم بهذا التفصيل أيضا ، وعلى فرض عدم السقوط عن الحجية وفرض المعارضة مع ما سبق يرجع إلى اطلاق ظاهر الكتاب من وجوب الحج على المستطيع من غير تفصيل .
( الثاني ) انه هل يجب على من فاته الحج نية الاعتمار أو لا بل ينقلب قهرا من دون نية ؟
ذهب بعض إلى إنه يجب عليه أن ينقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ثم يأتي بأفعالها ، من جهة قوله عليه السلام في بعض النصوص « ويجعلها عمرة » ، واستظهروا منها
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 .