تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات - الحديث « 1 » . فإذا كان ترك اضطراري عرفات عمدا موجبا للبطلان فترك اختيارها أولى بالبطلان . أما إذا كان الكلام في من لا يجوز له الإفاضة مختارا قبل الفجر من مزدلفة فيشكل الحكم بالصحة ، بل الأظهر عدم صحة حجه ، وما دل على أن من أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس فقد تم حجه ، مختص بمن أدرك المشعر في وقته ، وقد تقدم أن وقته للمختار يكون بعد طلوع الفجر ولا تكون الليل للمختار وغير ذوي الأعذار وقتا له . ( الخامسة ) ما إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري فقط ، يعني بعد طلوع الشمس قبل زوالها ، فقد وقع الخلاف بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم : نسب إلى المشهور عدم صحة الحج ، وعن المستند : فالمشهور بين الأصحاب فتوى كما صرح به جماعة عدم صحة الحج ، بل وكذلك رواية على ما ذكره المفيد ، قال : الأخبار بعدم إدراك الحج به متواترة ، وجعل القول المخالف رواية نادرة ، بل عليه الإجماع في المختلف كما قيل . انتهى . ونقل عن المنتهى الإجماع على عدم الصحة ، وعن الإسكافي والسيد والحلبي والصدوق والشهيد الثاني وصاحب المدارك صحة الحج ، فلا بد من مراجعة النصوص ، وهي أيضا مختلفة : فبعضها يدل على قول المشهور ، منها ما رواه حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا ؟ فقال : له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .