. . . . . . . . . .
شرح
المشعر خاصة . انتهى . فلا بد من ملاحظة النصوص كما ستعرف .
إدراك الوقوفين أو أحدهما قد علم من تضاعيف البحث أن للوقوف بعرفات وقتين : وقت اختياري ، ووقت اضطراري ، أما الوقت الاختياري منه من أول زوال الشمس من يوم عرفة إلى غروبها ، وكذلك للوقوف بمزدلفة وقت اختياري محض وهو ما بين طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس ووقت اضطراري محض وهو ما بين طلوع الشمس من يوم النحر إلى زوال الشمس منه ووقت مشوب بالاختياري والاضطراري لها وهو من غروب الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر منها ، فينقسم دركهما ودرك أحدهما وعدم دركهما إلى أقسام :
( الأول ) درك الاختياري منهما ، فلا إشكال ولا شبهة في صحة الحج ، وهو واضح .
( الثاني ) أن لا يدرك الاختياري والاضطراري من الموقفين جميعا ، فلا إشكال في بطلان الحج وعدم صحته بمقتضى القاعدة ، لبطلان العمل المشروط بفقدان شرطه ، أو العمل المركب بفقدان جزئه كما عليه النصوص والفتاوى ، من غير فرق بين كون عدم الدرك عن علم وعمد أو عن جهل بالموضوع أو الحكم أو عن نسيان أو اضطرار .
ومن النصوص ما عن حريز قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا ؟ فقال : له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فان طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل . الحديث .
وفي بعضها جعل آخر الحدّ إلى زوال يوم النحر ، فسيجيء البحث فيه ، وغيرها من النصوص التي قد تقدم بعضها ويأتي بعضها .
هذا فيما أدرك اختياري الموقفين وفيما فاته الموقفان جميعا اختياريهما واضراريهما من غير اشكال في صحة الأول وبطلان الحج في الثاني ، أما إذا أدرك اختياري أحدهما واضطراري الآخر أو أدرك اختياري أحدهما أو اضطراري أحدهما فقط ففيه تفصيل