ولو تركهما جميعا بطل حجه عمدا أو نسيانا ( 1 ) .
[ الثالثة من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح حجه ]
( الثالثة ) : من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح حجه ، ولو فاته بطل ، ولو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال ( 2 ) .
شرح
وأيضا لا يعارضها ما رواه محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
أصلحك اللّه الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمّال الأعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هو إلى منى ، لم ينزل بهم جمعا . قال : أليس قد صلوا بها فقد أجزأهم . قلت : فإن لم يصلوا ؟ فقال : فذكروا اللّه فيها ، فإن كانوا ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم . فمفهوم الشرط يقتضي عدم الإجزاء مع عدم ذكر اللّه ، لكن محمد بن الحكيم لم يوثق في الرجال مع أنه يقال : انه ممدوح ، لكنه مع عدم التوثيق لا يفيد ، لأن الدليل يدل على حجية قول الثقة . مضافا إلى دعوى الإجماع في المسألة ، لكن مع ذلك كله مراعاة الاحتياط أحسن بل لا ينبغي تركه .
( 1 ) الظاهر أنه مورد وفاق للفقهاء ، ويدل عليه ما عن عبيد اللّه وعمران ابني علي الحلبيين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج « 1 » .
ومفهوم رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج . الحديث « 2 » .
( 2 ) المستفاد من كلام المصنف « ره » أن من لم يدرك عرفات وأدرك اضطراري المشعر وهو بعد طلوع الشمس إلى الزوال يكون حجه باطلا .
وهذا مورد خلاف بين الأعلام : فبعض قائل بالبطلان كالمصنف ولعلهم الأكثر ، وبعض قائل بالصحة نسب إلى ابن الجنيد والمرتضى والصدوق والشهيد الثاني ، وبعض آخر قال في المدارك عند شرح قول الماتن : بل الأظهر إدراك الحج بإدراك اضطراري
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .