. . . . . . . . . .
شرح
وأقسام ، ففي ذلك مسائل :
( الأولى ) من أدرك اختياري عرفة خاصة فقد تقدم البحث فيه وقلنا فيه قولان :
الصحة كما تقدم من المصنف وكثير من الفقهاء في صورة الجهل أو النسيان لا في صورة العمد ، وتقدم أيضا قول بعض بالبطلان ، وتقدم التفصيل ، واخترنا الصحة في خصوص صورة الجهل بالحكم أو الموضوع أو بهما ، وقلنا لا ينبغي ترك الاحتياط فراجع . وقلنا أيضا : إن القدر المتيقن من الصحة هو مع المرور بالمزدلفة ، ومع عدم المرور بها يشكل الحكم بالصحة .
( الثانية ) ما إذا أدرك اضطراري عرفة فقط ، ففي هذه الصورة - وإن كان بمقتضى اطلاق حديث الخثعمي لا بد من الحكم بالصحة في صورة الجهل - إلا أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الصحة ولم ينقل القول بالصحة من أحد ، فيمكن القول بإعراض المشهور عن إطلاق الرواية . وعلى أي حال يشكل الحكم بالصحة في هذه الصورة ، والاحتياط طريق النجاة .
( الثالثة ) ما إذا أدرك اختياري المشعر خاصة ولم يدرك عرفات اختياريّها واضطراريّها في صورة عدم العمد في تركه ، ولا اشكال في صحة الحج نصا وفتوى ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
( الرابعة ) ما إذا أدرك المشعر ليلا فقط ، ففيها قولان : قول بالصحة ، وقول بالبطلان .
أقول : فتارة يكون الكلام في من يجوز له الإفاضة قبل الفجر من النساء والصبيان والضعفاء وغيرهم ، فالظاهر أنه في هذه الصورة يصح حجهم بمقتضى إطلاق رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج - الحديث . لكن في من لم يترك الوقوف بعرفات عمدا وبلا عذر ، أما إذا تركه عمدا وبلا عذر فالظاهر عدم صحة حجه بمقتضى ما دل من قوله عليه السلام : ان كان في مهل حتى