. . . . . . . . . .
شرح
عنه ، وعن جماعة منهم المجلسي وغيره نسبة ذلك إلى الشهرة ، بل ادعاء الإجماع عليه عن بعض ، وذهب بعض آخر إلى عدم الصحة منهم صاحب المدارك « ره » ، قال في المنتهى في الفرع الثاني من فروع الباب : إذا أدرك أحد الموقفين اختيارا والآخر اضطرارا صح حجه - إلى أن قال - ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الأخير مطلقا ، فإن كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لإدراك المشعر ، وإن كان هو المشعر ففيه تردد أقربه الفوات . ثم قال في الفرع الخامس : لو ترك الوقوف بالموقفين معا بطل حجه - إلى أن قال - : ولو نسي الوقوف بالمشعر فإن كان قد وقف بعرفة صح حجه ولا يبطل . ويظهر منه أنه رجع من قوله الأول ، وعلى أي حال لا بد من مراجعة النصوص :
استدل على القول الأول - وهو الصحة - بروايات :
« منها » ما عن غوالي اللئالي عن النبي ( ص ) : الحج عرفة « 1 » .
« ومنها » ما عن عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : الحج الأكبر الموقف بعرفة ورمي الجمار . الحديث « 2 » .
وفيهما : إن الأول منهما مرسلة لا يعتمد عليها ، والثانية لا يستفاد منها المطلوب أصلا ، بل تدل على تعظيم الوقوف بعرفات ، وإلا إن حملناها على حقيقته يلزم صحة الحج مع ترك سائر المناسك ، وهذا باطل قطعا .
« ومنها » ما عن علي بن رئاب أن الصادق عليه السلام قال : من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة .
وفيه : إنه لا يستلزم وجوب البدنة عليه صحة الحج ، وكذا لا يستلزم السكوت من بطلان الحج صحة الحج أيضا . مضافا إلى ذلك أنه بناء عليه يلزم صحة الحج مع تعمد ترك
هامش
( 1 ) . المستدرك ج 2 ب 18 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 9 .