[ الثانية من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه ]
( الثانية ) : من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه ( 1 ) ، ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل ( 2 ) إن كان وقف بعرفات .
شرح
عليه . انتهى .
ويدل على ذلك - أي للمضطر إلى زوال الشمس - ما عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار . قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمي الجمرة « 1 » .
ويدل على أن ابتداء الوقوف للمختار أول طلوع الفجر ما تقدم من رواية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام من قوله : أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر .
ويدل على امتداده إلى طلوع الشمس قوله عليه السلام في رواية ابن فضيل : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج .
ويدل أيضا أن الركن من الوقوف هو مقدار من بين الطلوعين ، فإذا وقف مقدارا ما بين الطلوعين صح حجه ، وأما المقدار الواجب منه فقد تقدم ، وقد تقدم في رواية ابن عمار أنه قال الإمام عليه السلام : ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها . فإن قلنا : بأن المراد من إشراق ثبير الإسفار والتنّور فيكون الواجب إلى قبيل طلوع الشمس كما تدل على ذلك الروايتان المتقدمتان رواية إسحاق بن عمار ومعاوية بن حكيم من قوله عليه السلام « قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إليّ » وقد تقدم التفصيل .
( 1 ) مقتضى قوله هنا وفيما سبق أن عدم الوقوف بالمشعر بعد الفجر عامدا بعد وقوفه ليلا به لا يوجب بطلان الحج ، وقد تقدم الإشكال فيه .
( 2 ) في المسألة اختلاف بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، فذهب إلى الصحة المصنف « ره » ، وعن العلامة في التبصرة وعن الشهيدين بل عن التنقيح نفي الخلاف
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .