. . . . . . . . . .
شرح
« ومنها » ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : رخص رسول اللّه ( ص ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهن ( عنهم خ ) « 1 » .
« ومنها » ما عن أبي بصير أيضا قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا بأس بأن يقدم النساء إذا زال الليل ، فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ثم ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثم يقصرن وينطلقن إلى مكة فيطفن إلا أن يكنّ يردن أن يذبح عنهن فإنهن يوكّلن من يذبح عنهن « 2 » .
وغير ذلك من الأخبار ، ويستفاد منها أنه يجوز الإفاضة قبل الفجر للنساء والصبيان والخائف والضعفاء من غير جبران . نعم ذكر الخائف في رواية علي بن أبي حمزة ، وفيه وفي سهل بن زياد ما فيه ، إلا أن الظاهر أنه لا إشكال في أصل الحكم ، إلا أن الأحوط أن لا يفيضوا قبل نصف الليل بمقتضى رواية أبي بصير الثانية .
وقال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : ويجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم . انتهى ما في المدارك .
ثم إنه بمقتضى رواية مسمع ان الجاهل بالحكم وإن كان مقصرا لا يجب عليه جبران ، إلا أنه يحتمل رجوع الضمير في الجملة الثانية إلى الجاهل ، فيستفاد منه أن عليه جبرانا وان كان جاهلا قاصرا بمقتضى اطلاقها ، وهذا موافق للاحتياط .
ثم إن مقتضى حديث سعيد الأعرج أن من كان معه النساء كان بنفسه من ذوي الأعذار ، لأنه لا بد أن يكون معهن لحفظهن .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 .