تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك على المعذور في الإفاضة قبل الفجر ، وسيجيء جواز الإفاضة للمعذورين ، وفي نفس تلك الأدلة دلالة على عدم الجواز لغير المعذورين من جهة التفصيل بينهم وبين غيرهم ، فإن التفصيل قاطع للشركة . وقد يستدل بالروايات الدالة على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، مثل ما عن حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا ، فقال له : إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل « 1 » . ومثل ما رواه محمد بن فضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فإن شاء أقام بمكة وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل « 2 » . وفيه : إن هذه الروايات لا تدل على عدم وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر حتى تعارض ما دل على الوجوب وقابلة للتقيد . وقد يستدل بما رواه علي بن عطية قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شيء أحدثنا في حجنا ، فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السلام قد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام « 3 » . وفيه : إنه مضافا إلى الخدشة في السند من جهة أحمد بن هلال ، ففيه ما فيه أنها قضية في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 3 .