. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر أنه بتقريب : ان الشمس أول ما تطلع تشرق على قلة الجبال فينعكس ضوؤها على الجبل فيشرق الجبل للناس ، فما لم ينعكس الضوء من الشمس على الجبل لا يمكن إشراق الجبل . وثبير كأمير جبل هناك .
وقال في المقنع : ثم قف بها بسفح الجبل إلى أن تطلع الشمس على ثبير ، فإذا طلعت الشمس ورأت الإبل مواضع أخفافها في الحرم فأفض . انتهى . وقريب من ذلك في الهداية .
إذا فكأنه كناية عن أول طلوع الشمس قبل اضاءتها على غير قلة الجبل بقليل ، فيكون موافقا لما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام : أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحب الساعات إليّ .
قلت : فإن مكثت حتى تطلع الشمس ؟ فقال : ليس به بأس « 1 » . ولما روى معاوية بن حكيم قريب منه عن أبي إبراهيم عليه السلام « 2 » .
فبناء عليه يكون المراد قبل أن تطلع الشمس على غير قلة الجبل على العامة ، ويحمل ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس « 3 » ، على عدم جواز التجاوز عن حد وادي محسر حتى تطلع الشمس ، فيكون المعنى لا تجاوز إلى وادي محسر حتى تطلع الشمس .
واستدل صاحب الحدائق « ره » على هذا القول بقوله : فأما ما يدل على أنه بعد الفجر - ثم ذكر رواية ابن عمار التي قد تقدمت ثم قال - وأما ما يدل على امتداده إلى طلوع الشمس - ثم أشار إلى الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، فمنها ما عن محمد بن فضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحد الذي إذا أدركه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .