تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجّه إذا كان وقف بعرفات وجبره بشاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الواجب من الوقوف في المزدلفة مقتضى رواية ابن عمار بعد طلوع الفجر للمختار ، وأما المضطر فسيجيء حكمه ، ومقتضى ذلك بطلان الحج بالإفاضة من المشعر قبل الفجر عمدا في غير ما استثني ، ولكن المصنف « ره » أفتى بالصحة بشرط كونه فيه ليلا ولو قليلا وبشرط وقوفه في عرفات وبشرط جبر الإفاضة منه بشاة . واستدل على الصحة بنصوص : « منها » ما عن مسمع عن أبي إبراهيم ( عبد اللّه خ ل ) عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس . قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة « 1 » . بتقريب اكتفاء الإمام عليه السلام بجبره بدم شاة ولم يأمر بالرجوع لدرك الموقف بعد الفجر . وفيه : إنه وان لا يخلو عن اشعار إلا أنه لا يكون دليلا في مقابل قوله عليه السلام « أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث شئت » . والحاصل : عدم ذكر الرجوع لا يدل على عدم وجوب الرجوع مع دلالة الدليل على كون وجوب الوقوف بعد الفجر ويقتضي وجوب الرجوع . وقد يستدل على ذلك بما رواه هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في التقدم من منى إلى عرفات طلوع الشمس لا بأس به ، والتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس « 2 » . وفيه : إنه لا بد من الجمع بينه وبين ما دل على وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر ، بتقييد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 8 .
كتاب الحج — صفحة 67 | السيد حسن الطباطبائي