تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الرجل أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له . الحديث . « ومنها » ما عن إسحاق بن عبد اللّه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف ، فقال له : له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر . الحديث . بتقريب منا ، وهو أنه يستفاد من ذلك امتداد وقت الموقف إلى طلوع الشمس ، فما لم يدل دليل على جواز الخروج لم يجز الخروج له قبيل الطلوع للدليل . وهذا تقريب قول القائلين بعدم جواز الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس ، وأما الشيخ ومن قال بقوله من جواز الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل فقد استدلوا برواية معاوية بن حكيم ورواية إسحاق بن عمار المتقدمتين وبقوله : إلا أنه لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس ، وبرواية هشام بن الحكم التي قد تقدمت . واستدل على قوله : فأما الإمام فينبغي له أن يقف إلى بعد طلوع الشمس ، برواية علي بن مهزيار عمن حدّثه عن حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاءوا عجّلوا وإن شاءوا أخّروا . هذه كلمات القوم رضوان اللّه عليهم ، وقد عرفت أن أكثر قدماء الأصحاب كانوا قائلين بلزوم الوقوف في المزدلفة إلى طلوع الشمس وإن كان طلوعها على قلة الجبل ، فينبغي مراعاة الاحتياط في ذلك ، فلا يخرج احتياطا قبل طلوعها ولو على ثبير ، وإن كان جواز الإفاضة من المشعر قبيل طلوع الشمس بل استحبابه لا يخلو من وجه وجيه للروايتين المتقدمتين وكما أفتى به الشيخ قدس سره ، ولم يدل دليل قاطع على وجوب الوقوف إلى طلوع الشمس كما عرفت .