. . . . . . . . . .
شرح
النبي ( ص ) ، ثم ليكن من قولك « اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم أنت خير مطلوب اليه وخير مدعوّ وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي » ، ثم أفض حيث يشرف ( ق خ ) لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها « 1 » . وقد جعل فيها وقت الوقوف من بعد الفجر ، هذا مضافا إلى تأييد ذلك بالتأسي وبمفهوم بعض الأخبار .
وهل المبيت في المزدلفة ليلة العيد واجب أو لا ؟ اختلفت كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، فقال بعضهم بالوجوب ، وبعضهم الآخر بالعدم ، واستدل للوجوب بأمور :
( الأول ) التأسي . وفيه : إن التأسي وان كان راجحا أما وجوبه في جميع المناسك فمحل تأمل .
( الثاني ) قوله عليه السلام في صحيح الحلبي « ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة » ، بتقريب أن عدم التجاوز عن الحياض يلازم التوقف في المزدلفة .
وفيه : عدم التلازم ، لإمكان عدم التجاوز عن الحياض وعدم البقاء في المزدلفة .
( الثالث ) قوله عليه السلام في رواية ابن عمار « أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت » بدعوى أنه ظاهر في مفروغية المبيت .
وفيه : عدم الملازمة بين الأمرين ، فإن المستفاد منه لزوم الإصباح في المزدلفة ، وهذا غير المبيت فيها .
( الرابع ) رواية عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمي الأبطح أبطح لأن آدم عليه السلام أمر أن يتبطح في بطحاء فتبطّح حتى انفجر الصبح .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .