ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل لا ، والأول أشبه ( 1 ) .
وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر ( 2 ) .
شرح
استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ، فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم دوي كدويّ النحل ، يقول اللّه جل ثناؤه : أنا ربكم وأنتم عبادي ، أدّيتم حقي وحق عليّ أن استجيب لكم ، فيحطّ تلك الليلة عمن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له « 1 » .
وينبغي أن يدعو بأدعية أخرى مذكورة في كتب الأدعية .
( 1 ) الظاهر أن هذا الحكم هو المعروف بين الأصحاب ، فإنه مقتضى القاعدة ، فإن الواجب هو الكون مع النية ، فإذا نوى ووقف بعد النية ولو آنا ما فقد حصل الركن وإن نام بعدها أو جن أو أغمي عليه ، ولا وجه لعدم الصحة .
وإن قلنا بوجوب الاستيعاب من أول طلوع الفجر إلى طلوع الشمس في الوقوف ، فإن الواجب على هذا القول نفس الكون مع النية في أوله ، ولا يحتاج إلى تكرار النية ، مضافا إلى أنه مع تعمد الإفاضة قبل طلوع الشمس بعد الوقوف بها يسيرا لا يوجب بطلان الحج ولو على القول بوجوب الاستيعاب .
( 2 ) قال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . انتهى .
ونقل عن الذخيرة وكشف اللثام وغيرهما أيضا الاجماع عليه ، وقال في الجواهر : ومن الواجب أيضا الوقوف للرجل المختار بعد طلوع الفجر بلا خلاف أجده . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد اللّه عز وجل واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .