ولو منعه مانع صلّى في الطريق ( 1 ) ، وأن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ( 2 ) من غير نوافل بينهما ، ويؤخّر نوافل المغرب إلى بعد العشاء ( 3 ) .
شرح
وعن محمد بن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يصلي المغرب والعتمة في الموقف ؟ فقال : قد فعله رسول اللّه ( ص ) صلّاهما في الشعب « 1 » .
ويؤيد عدم وجوب التأخير أنه يبعد جدا في مثل هذه المسألة المبتلى بها تخفى على الأكثر حتى على أكثر الفقهاء ، بل مثل العلامة « ره » قد ادعى الاجماع عليه ، فالظاهر عدم الإشكال فيه ، والظاهر رجحان التأخير ولو صار إلى ثلث الليل كما تقدم في صحيح محمد بن مسلم .
( 1 ) يعني لو منعه مانع من الوصول إلى المزدلفة قبل فوات الوقت يصلي في الطريق ، ولا إشكال فيه ، وهذا هو المتعين ، لأن ملاحظة الوقت لازمة .
( 2 ) ففيما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين . الحديث « 2 » .
روى محمد بن علي بن الحسين عن النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام أنه انما سميت المزدلفة جمعا لأنه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين « 3 » .
( 3 ) فما عن عنبسة بن مصعب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة ؟ فقال : صلّها بعد العشاء الآخرة أربع ركعات « 4 » .
وعن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا . وقال : هكذا صلى رسول اللّه ( ص ) « 5 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 5 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .