الكثيب الأحمر عن يمين الطريق « اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي » ، وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار إلى ربع الليل ( 1 ) ،
شرح
موكلان بالمأزمين يقولان : سلّم سلّم « 1 » .
أقول : قال في المصباح المنير : كثب القوم من باب ضرب اجتمعوا ، كثبتهم جمعتهم يتعدى ولا يتعدى ، ومنه كثيب الرمل لاجتماعه .
وفيه أيضا : المأزم وزان مسجد الطريق الضيق بين الجبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب مأزم لمضيق المجال وعسر الخلاص منه ، ويقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمان . انتهى .
وقد روي استحباب التكبير بين المأزمين والنزول والبول بينهما ، فعن سليمان بن مهران قال : قلت لجعفر بن محمد عليه السلام : كم حج رسول اللّه « ص » ؟ فقال : عشرين حجة متسترا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول . فقلت له : يا بن رسول اللّه ولم كان ينزل هناك فيبول ؟ قال : لأنه موضع عبد فيه الأصنام ، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل - إلى أن قال - فقلت له : فكيف صار التكبير بالضغاط هناك . فقال : لأن قول العبد « اللّه أكبر » معناه اللّه أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة والآلهة المعبودة من دونه ، فان إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع ، فإذا أسمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء . الحديث « 2 » وجاءت أحاديث أخر مثله أو قريب من ذلك .
( 1 ) إن استحباب تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار إلى ربع الليل فقد قال في المنتهى : وينبغي له أن يصلي المغرب والعشاء بالمزدلفة وإن ذهب ربع الليل أو
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .