[ في مقدمة الوقوف بالمشعر ]
أما المقدمة : فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ، وأن يقول ( 1 ) إذا بلغ
شرح
( 1 ) فما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس ، وعليك السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض الناس ، واستغفر اللّه إن اللّه غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل « اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم ديني وتقبل مناسكي » وإياك والوجيف ( الرصيف خ ) الذي يصنعه كثير من الناس ، فإنه بلغنا أن الحج ليس بوصف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتقوا اللّه وسيروا سيرا جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما ، واقتصدوا في السير ، فان رسول اللّه ( ص ) كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول اللّه ( ص ) تتبع .
قال معاوية بن عمار : وسمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول « اللهم أعتقني من النار » يكررها حتى أفاض الناس . قلت : ألا تفيض قد أفاض الناس ؟ قال : اني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان « 1 » .
وفي رواية أخرى عن معاوية بن عمار مثله ، إلا أنه قال : وأفض بالاستغفار فان اللّه عز وجل يقولثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌوذكر الباقي نحوه « 2 » .
وعن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في آخر كلامه حين أفاض « اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أوذي جارا » « 3 » .
وعن ابن فضال عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من مر بالمأزمين وليس في قلبه كبر نظر اللّه اليه . قلت : ما الكبر ؟ قال : يغمض الناس ويسفه الحق . قال : وملكان
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .