. . . . . . . . . .
شرح
ثلثه ، أجمع عليه أهل العلم كافة ، رواه الجمهور عن الصادق عليه السلام عن جابر عن ابن عمر واسامة وأبي أيوب وغيرهم في أحاديث صحيحة عن النبي ( ص ) أنه جمع بينهما بمزدلفة . ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل « 1 » .
وفي الحسن عن الحلبي ومعاوية عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة بجمع . فقال : لا تصليهما حتى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى ، فان رسول اللّه ( ص ) جمعهما بأذان واحد وإقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات . ولا نعرف في شرعية تأخير المغرب والعشاء عن وقتهما الأولي إلى المزدلفة خلافا . انتهى .
وقد ذكر في الوسائل قريبا من هذه الرواية عن سماعة « 2 » .
وظاهر هذه الروايات - وإن دلت على لزوم التأخير - لكن لا بد من حملها على مطلق الرجحان مما دل بعض الروايات على جواز التقديم قبل الوصول بجمع ، فعن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة « 3 » .
وعن ابن أبي عمير مثله إلا أنه حذف لفظة « المغرب » .
وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .