[ القول في الوقوف بالمشعر ]
القول في الوقوف بالمشعر ( والنظر في مقدمته وكيفيّته ) ( 1 )
شرح
( 1 ) قال في المصباح المنير : المشاعر مواضع المناسك ، والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة . انتهى .
وقد سمي المشعر بالمزدلفة ، قال في المصباح المنير : الزلفة والزلفى القربة - إلى أن قال - ومنه مزدلفة لاقترابها إلى عرفات ، وأزلفت الشيء جمعته ، وقيل سميت مزدلفة من هذا لاجتماع الناس بها ، وهي علم على البقعة . انتهى .
وقيل لأن فيها جمع بين حواء وآدم .
أما الحديث فعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : وفي حديث إبراهيم عليه السلام : إن جبرئيل انتهى إلى الموقف وأقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به ، فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسميت مزدلفة « 1 » .
والازدلاف هو التقدم - قاله في المجمع . وقيل لأنه يتقرب فيها إلى اللّه ، أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل ، أو من الازدلاف الاجتماع لاجتماع الناس فيها - كل ذلك ما قاله في المجمع .
وعن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات « 2 » .
ويسمى جمعا أيضا ، فعن إسماعيل بن جابر وعبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سميت جمع لأن آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 .