ولا كفارة في قلع الحشيش ( 1 ) وان كان فاعله مأثوما ( 2 ) .
ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه - ولو في حال الضرورة - كان عليه شاة على قول ( 3 ) ، وكذا قيل في من قلع ضرسه ( 4 ) ، وفي الجميع تردد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذا منسوب إلى المشهور ، وهو مقتضى الأصل مع عدم دليل على لزوم الكفارة ، وإن نسب إلى بعض وجوبها ، ولا وجه له .
( 2 ) أما الإثم في بعضها فقد تقدم الكلام في التروك وفي استثناء بعضها ، ولا ملازمة بين الحرمة ووجوب الكفارة . نعم قد تقدمت رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : لكل شيء خرجت من حجك فعليه ( فعليك خ ) دم يهريقه ( تهريقه خ ) حيث شئت . لكنها ضعيفة سندا لعبد اللّه بن الحسن .
( 3 ) يستدل على ذلك بما عن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ؟ قال : إن كان فعله بجهالة فعليه إطعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه .
وقد استشكل على هذه الرواية بأنها مضمرة . وفيه : أنه لا إشكال إذا كان المضمر مثل معاوية بن عمار ، فإنه لا يقول شيئا إلا عن الإمام عليه السلام لا من نفسه ولا من غيره .
وقد استشكل عليها أيضا : بأنها قد أثبتت على الجاهل الكفارة أيضا ولا كفارة على الجاهل . وفيه : إنه لا إشكال في تخصيص الحكم بهذا المورد ، وتخصيص الأحكام الكلية بموارد خاصة ليس بعزيز .
( 4 ) قد استدل على ذلك بما عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه شيء ، محرم قلع ضرسه ، فكتب : يهريق دما « 1 » . قالوا : ان الخبر ضعيف ولكن لا بد من العمل به احتياطا ، ولا يترك الاحتياط .
( 5 ) تردد المصنف لعله لبعض ما ذكر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .