تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
جادلت ثلاثا وأنت كاذب فعليك بدنة « 1 » . وعن الصدوق في المقنع : والجدال قول الرجل « لا واللّه » و « بلى واللّه » ، فإن جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شيء عليك ، وإن جادلت مرة كاذبا فعليك دم شاة ، وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة ، وإن جادلت ثلاث مرات كاذبا فعليك بدنة « 2 » . وهذه الرواية - أي رواية فقه الرضا - مشتملة على تمام تفصيل ما قاله الأصحاب ، وكذا ما في رسالة ابن بابويه التي يقال إن الأصحاب إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إلى رسالته ، كأنهم اعتقدوا أن فتاواه عين مضمون النصوص ولذا رجعوا إلى فتاواه ، لكن شيئا منهما ليس مما يعتمد عليه : أما الأول فإن نسبته إلى الرضا عليه السلام غير معلوم ، وأما الثاني فلا يعلم أن فتاواه عين مضمون النصوص أولا ، وثانيا لو علم ذلك تكون الرواية مرسلة ليست بحجة ، فاللازم الرجوع إلى الروايات المتقدمة . فما يستفاد من الأخبار أن من جادل كاذبا فوق مرتين عليه بقرة ، فقد دل عليه صحيحة الحلبي وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمتان ، ويستفاد أيضا من الأخبار أن من جادل مرة واحدة كاذبة عليه الدم كما في الروايات المتعددة المتقدمة ، وبمقتضى رواية سليمان بن خالد أن في الجدال شاة ان من جادل مرة فعليه شاة فإذا جادل مرة أخرى فبإطلاق الرواية يكون عليه شاة ، ومن جهة عدم التداخل يكون عليه شاة أخرى ، فتكون في الجدال مرتين شاتان ، فإذا جاوز المرتين يكون عليه البقرة كما تقدم . هذا في الكاذب ، وأما الصادق فإذا جاوز مرتين تكون عليه شاة وما لم يتجاوز عن المرتين فليس عليه الكفارة من جهة مفهوم الروايات السابقة التي صرحت بأنه إذا جادل فوق المرتين فعلى المصيب دم يهريقه . وأصرح من ذلك قول الإمام عليه السلام في رواية
هامش
( 1 ) . المستدرك ج 2 ب 1 من بقية كفارات الاحرام ح 2 . ( 2 ) . المستدرك ج 2 ب 1 من بقية كفارات الاحرام ح 3 .