[ الثانية إذا كرر الوطي لزمه بكل مرة كفارة ]
( الثانية ) إذا كرر الوطي لزمه بكل مرة كفارة ( 1 ) ، ولو كرّر الحلق فإن كان في وقت واحد لم تتكرّر الكفارة ، وإن كان في وقتين تكرّرت ( 2 ) ، ولو تكرّر منه اللبس أو الطيب فان اتحد المجلس لم يتكرر وإن اختلف تكرر ( 3 ) .
شرح
وقال في الجواهر في هذا المقام : بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب . انتهى .
والظاهر عدم الإشكال في ذلك ، لما حقق في محله من عدم التداخل .
( 1 ) هذا على القاعدة ، فإن الوطي بحسب الدليل يوجب الكفارة ، فهو سبب لوجوب الكفارة على المكلف ، فمع تعدد السبب يتعدد المسبب ، إلا أن يدل دليل على خلافه ، فالظاهر عدم الإشكال فيه . كما أن الظاهر لا إشكال في جماع واحد ، وتعدد الإيلاج والإخراج يعد وطيا واحدا عرفا ولا يوجب تعدد الكفارة . فتأمل .
( 2 ) لا إشكال في أن الحلق إذا كرر في وقتين تكررت الكفارة بمقتضى تعدد السبب كما تقدم ، فإن الكفارة لم تترتب على حلق الرأس مثلا جميعا ، بل الحلق ولو كان ببعض الرأس توجب الكفارة ، فإذا حلق مثلا أول الصبح بعض الرأس وحلق في آخر النهار مثلا يكون حلقين يوجبان كفارتين . إنما الإشكال فيما قال الماتن ولعله المشهور أنه إذا كان في وقت واحد لم يتكرر ، فلا بد من القول بأنه مع التكرر الذي يعد في العرف حلقا واحدا فلم يتكرر وإلا يتكرر .
( 3 ) أما التكرر مع اختلاف المجلس والوقت فلا إشكال فيه بمقتضى تعدد المسبب بتعدد السبب ، والتداخل خلاف الأصل ، أما عدم التكرر مع اتحاد المجلس ففيه تأمل وإشكال ، بل الظاهر في لبس ضروب من الثياب يلبسها تكرر الكفارة ، كما هو الظاهر من إطلاق رواية محمد بن مسلم ، فعنه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : عليه لكل صنف فداء « 1 » . وبرواية
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .