ولو قلع شجرة منه أعادها ( 1 ) ، ولو جفت قيل يلزمه ضمانها ( 2 ) .
شرح
وشجر الفواكه .
وباسناده عن موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفّر بذبح البقرة يتصدق بلحمها على المساكين . وهذه الرواية مرسلة لا يعتمد عليها .
ورواية سليمان بن خالد بالنسبة إلى الكفارة مختصة بالأراك ، ولعل له خصوصية في الأراك لا تكون في غيره ولا يمكن التعدي عنه ، فإنه قياس وليس لنا العلم بمناطات الأحكام حتى ندعي تنقيح المناط القطعي .
وأما الإشكال : بأنه في النص يكون من الأراك لا قطع الأراك فيكون الحكم لقطع جزء منه لا قطع شجرة الأراك .
ففيه : أولا يمكن ادّعاء أن المراد من الأراك أي جنس الأراك ، فقطع شجرة من أشجار الأراك يكون من الأراك ، وثانيا إذا كان جزء من الأراك يوجب الكفارة فقطع أصل شجرة الأراك موجب للكفارة بطريق أولى قطعا . وعلى أي حال فمن جهة الإجماعات المنقولة والشهرة القطعية لا إشكال في أن الاحتياط يقتضي بالعمل على طبق المشهور وان لم تدل النصوص على قول المشهور من النصوص المعتبرة .
( 1 ) لم يدل دليل على لزوم الإعادة إلا قاعدة الضمان من لزوم المضمون له أن يوصل إلى محله ، ودلالتها على ذلك في هذا المورد محل تأمل واشكال . وعلى فرض القول بوجوب الكفارة في القلع فسقوطها بإعادتها محل اشكال أيضا .
( 2 ) أما إذا جفت فلزوم ضمانها من جهة قاعدة ضمان إتلاف المضمون له كل ذلك محل إشكال ، فمقتضى الاحتياط ثبوت الكفارة بالقلع وعدم سقوطها بالإعادة ، ومع الجفاف إن احتاط بدفع القيمة مضافا إلى الكفارة فيكون حسنا .