ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة لم يلزمه شيء ( 1 ) .
ولو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ، ولو نتفهما لزمه شاة ( 2 ) .
وفي التظليل سائرا شاة ( 3 ) ، وكذا لو غطى رأسه بثوب أو طيّنه بطين يستره أو
شرح
ظاهر كل منهما على نص الآخر ، فينتج التخيير بين كف من طعام أو كف من سويق أو كف من كعك ، وبعد حمل المطلق على المقيد يكفي في مقام الامتثال إعطاء كف من طعام .
( 1 ) يدل على ذلك ما عن الهيثم بن عروة التميمي قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان ؟ فقال : ليس بشيءما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » .
ويحتمل من ذيل الحديث استظهار عدم الفرق بين الوضوء والغسل والتيمم ، ويمكن الاستدلال على ذلك التعميم من أدلة نفي الحرج ودليل رفع الاضطرار .
( 2 ) أما لزوم دم شاة إذا نتف إبطيه فلا إشكال فيه ، وقد تقدم الكلام ودلت عليه روايات زرارة ورواية حريز كما عرفت .
أما إذا نتف أحد إبطيه فيكون عليه إطعام ثلاثة مساكين ، فقد استدل على ذلك بما عن عبد اللّه بن جبلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم نتف إبطه ؟ قال : يطعم ثلاثة مساكين « 2 » .
وقد ضعفوا الرواية وقالوا : ان في السند محمد بن عبد اللّه بن هلال ، وفيه كلام وإن كان في اسناد كامل الزيارة ، ومع ذلك الأحوط ما تقدم أن عليه دم شاة ، فإن الاحتياط طريق النجاة .
( 3 ) تدل عليه نصوص : منها ما عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع ، فأمره أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 11 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .