تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعن زرارة أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين ، والصوم ثلاثة أيام والصدقة نصف صاع لكل مسكين « 1 » . والاعتبار في الصدقة مدّان على ستة مساكين كما عرفت من النصوص خلافا للمصنف . ثم إن الظاهر من المصنف أنه لا فرق في كفارة حلق الشعر بين حلق الرأس أو حلق البدن وبين حال الضرورة وحال الاختيار ، كما أنه حكي الإجماع على ذلك ، ولكنه كما عرفت أن النصوص المعتبرة في التخيير بين الثلاثة واردة في حلق شعر الرأس ، والتعدي عنها بمقتضى الإجماع المنقول مشكل . فالخارج عن المطلقات الدالة على لزوم شاة على من حلق رأسه أو نتف إبطه في حال الإحرام خصوص حلق الرأس في حال الضرورة ، أما إذا حلق رأسه في غير حال الضرورة أو نتف إبطه - سواء كان مع الضرورة أو غير الضرورة - فعليه دم شاة ، من غير تخيير بين حال الضرورة أو حال الاختيار . فقد عرفت من روايات زرارة وفي إحداها : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، وبمضمونها روايتان أخريان ، وكذلك تقدمت رواية حريز وفيها : إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام فعليه دم ، فيكون على من حلق دم شاة بعد حمل المطلق على المقيد . انما الكلام في رواية حريز برواية الشيخ ، قال « إذا نتف الرجل إبطيه » بتثنية ، أما برواية الصدوق بغير تثنية ، فإن كانتا رواية واحدة نقلت بنحوين فيكون مجملا لا بد فيها من الاحتياط أو العمل بالأصل ، وإن كانتا روايتين فلا بد من العمل عليهما ، لأنه لا تعارض بينهما ، فإن الرواية التي ذكرت إبطيه لا مفهوم لها حتى تعارض الرواية التي ذكرت إبطه ، فلا اشكال أصلا الا المخالفة للإجماع المنقول مع عدم الإشكال فيها أيضا ، فإذا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 5 من أبواب الاحصار والصد - ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 539 | السيد حسن الطباطبائي