تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز وعليه شاة ( 1 ) .
شرح
وجبت عليه الفدية دم شاة ، حكاه في المنتهى . انتهى . وقال في الجواهر في شرح عبارة المصنف « ره » : كان عليه دم بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى . ويدل على ذلك ما عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 1 » . وعن سليمان بن عيص قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلبس القميص متعمدا . قال : عليه دم « 2 » . ( 1 ) قال في المدارك في شرح العبارة : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى . وقال في الجواهر : بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى . واستدل على ذلك باطلاق حديث زرارة من قوله عليه السلام : فمن فعله متعمدا فعليه دم شاة . واستدل أيضا بما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : عليه لكل صنف منها فداء . أما الاشكال في اطلاق حديث زرارة بأن مقتضى حديث الرفع ارتفاع الآثار ومنها الكفارة . ففيه : إن حديث محمد بن مسلم يكون مقيدا أو مخصصا لحديث الرفع ، فإطلاق حديث زرارة يكون محكما ، فلا إشكال في البين وتكون الكفارة هي شاة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب كفارات الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب كفارات الاحرام ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 535 | السيد حسن الطباطبائي