ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة ( 1 ) .
[ الرابع المخيط حرام على المحرم ]
الرابع : المخيط حرام على المحرم ( 2 ) .
شرح
مضافا إلى أنه عن الخلاف أنه نقل عن أبي حنيفة بأن في تقليم خمسة أظافير دما ، فهذه الرواية توافق فتوى العامة ، فليست بحجة .
( 1 ) هذا بلا خلاف فيه على ما في الجواهر ، ففي المورد روايتان :
الأولى : ما عن إسحاق الصير في قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : رجل أحرم فقلّم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ؟ فقال : على الذي أفتى شاة « 1 » .
الثانية : ما عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل نسي أن يقلّم أظفاره عند إحرامه . قال : يدعها . قلت : فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلّم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل . قال : عليه دم يهريقه « 2 » .
أما الرواية الأولى ففي سندها زكريا المؤمن قال النجاشي كان مختلط الأمر في حديثه ، وأما الرواية الثانية فليس فيها فأدماه ، والظاهر أن ضمير « عليه » يرجع إلى من قلّم ظفره لا إلى المفتي ، ولكن الاحتياط طريق النجاة ولا بأس به .
( 2 ) قال في الجواهر في بيان تعداد المحرمات على المحرم : ولبس المخيط للرجال بلا خلاف أجده فيه كما عن الغنية والمنتهى والنهاية والتنقيح والمفاتيح وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن التذكرة وموضع آخر من المنتهى اجماع العلماء كافة عليه ، بل عن الأخير منهما عن عبد البر أنه لا يجوز لبس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم .
انتهى المقصود مما في الجواهر .
ليس في النصوص النهي عن عنوان المخيط بما هو عنوان المخيط ، بل الموجود في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .