. . . . . . . . . .
شرح
وثاقته ، وصاحب المدارك وصاحب الجواهر قد صحّحا الرواية التي نقلها الصدوق بهذا الإسناد ، فيحتمل قويا أنه ثقة ، فتصير الرواية معتبرة . وفي مقابل ذلك الرواية التي نقلها الشيخ يمكن أن يقال إنها معرض عنها عند المشهور ، بل الإجماع كما عرفت . وعلى أي تقدير فالعمل بالرواية على طبق الاحتياط لا إشكال فيه ، وهو طريق النجاة .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قلّم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم « 1 » .
وعن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 2 » .
وعن أبي بصير أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قلّم المحرم أظفاره يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد ، وإن كانتا متفرقتين فعليه دمان .
والمتحصل من هذه الروايات : أنه من قلّم أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد فعليه دم شاة ، ومن قلّم يديه في مجلس ورجليه في مجلس آخر يكون عليه دمان . وإن نسي وقلّم أو كان جاهلا فقلّم فليس عليه شيء بتصريح الروايات الصحيحة المعمول بها ، فما في بعض الروايات الدالة على شيء عليه فمحمول على الندب ، مثل ما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم ينسى فيقلّم ظفرا من أظافيره ؟ قال : يتصدق بكف من الطعام . قلت : فاثنتين ؟ قال : كفين . قلت : فثلاثة ؟ قال : بثلاث أكف ، كل ظفر كف حتى يصير خمسة ، فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .