. . . . . . . . . .
شرح
واستدل على ذلك بما عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قص ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال : عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام . أو في رواية الصدوق : عليه مد من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة ، فإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعا . فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم شاة ، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان « 1 » .
وعن الحلبي أنه سأله عن محرم قلّم أظافيره ؟ قال : عليه مد في كل إصبع ، فإن قلّم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة « 2 » .
وفي الرواية الأولى جهتان من البحث :
( الأولى ) أنها على رواية الصدوق أن عليه مدا من طعام وعلى رواية الشيخ قيمة مد من طعام ، وهما متعارضان . وإن قلنا إنهما روايتان ، فيمكن الجمع بينهما بحمل ظاهر كل منهما على نص الآخر ، فان ظاهر الرواية على نقل الصدوق تعين نفس مدّ من طعام وعلى نقل الشيخ تعيّن قيمة مد من طعام ، ونرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر ، فإنها على رواية الصدوق نص في جواز نفس مد من طعام وظاهرها تعيّنه وعلى رواية الشيخ نص في جواز القيمة وظاهرها تعيّنها ، ونرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر ، فينتج التخيير بين المد وقيمته بناء على كونهما روايتين . أما إذا قلنا أنهما رواية واحدة نقلت بنحوين أو على نسختين - كما عليه صاحب الجواهر - فلا بد من الاحتياط .
( الثانية ) انه قد يقال : إن في اسناد الصدوق إلى حسن بن محبوب ضعفا من جهة وجود محمد بن موسى بن متوكل ، فإنه لم يوثّقه النجاشي ولا الشيخ في رجالهما صريحا ، ولكنه قد نقل عن العلامة وعن ابن داود أنهما قد وثّقاه ، بل عن ابن طاوس ادّعى الاتفاق على
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .